الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

88

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

« دبستان مذاهب » ليس من كتب الشيعة الكذبة الرابعة : ومن افتراءاته على الشيعة إسناده كتاب دبستان مذاهب إليهم ، وهو كتاب في الملل والنحل ، جمع مؤلّفه فيه بين الغث والسمين ، والحق والباطل ، وفيه حكايات يأبى العقل احتمال صحتها ، واستند في نقل أكثر ما فيه إلى النقل عن المجاهيل ، ويظهر من أسمائهم أنّهم كانوا من دراويش الهند ، ولم يعلم مذهب مؤلّفه ولا اسمه على التحقيق ، فقد أخفى مؤلفه اسمه ومذهبه ، لا يوجد في أصل الكتاب اسمه ولا اسم مذهبه ، كما هو الشأن في غير هذا الكتاب من ذكر اسم المؤلّف ومذهبه . وغرضه من ذلك : أن لا يحمل كلامه على العصبية ، واختلف في اسمه ، فحكي عن « سرجام ملكم » أن اسم مولّفه محسن الكشميري المتخلّص في شعره بالفاني ويوجد ترجمته في كتاب ( صبح گلشن ) من غير أن يذكر له هذا التأليف ، وحكي عن مؤلف ( مآثر الأُمراء ) أنّ اسمه كان ذو الفقار ، وقيل : إنّه لسياح ، عاش في أواسط القرن الحادي عشر ، وعن بعض المستشرقين أن في مكتبة بروكسل نسخة منه مذكور فيها أن اسم مؤلّفه كان ( محمد فاني ) . وفي كشف الظنون : أنّه تأليف مؤبّد شاه المهتدي صنفه لأكبر شاه ، وعن مقدمة قزارستان أنّه تأليف مؤبّد أفراسياب ، وقيل : إن اسم مؤلّفه كان كيخسرو ابن آذر كيوان ، ولم أجد لهذه الأقوال شاهداً قوياً لا في نفس الكتاب ولا في